الإمام أحمد بن حنبل
25
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
ولئن عَزَّزَ خادمُ الحرمين الشريفين مكانة العلمِ والعلماء ، فإنما يَنْبَعِثُ إلى ذلك من : * قيامه على الدولةِ الإِسلامية ، فمن المعروف أنَّ من وظائف الدولة الإسلامية - ومن دلائل وفائها للإسلام - : نشرَ العلمِ ، وتيسير سبله أمامَ طلابه . * اقتدائِه بوالده ، الملكِ عبدِ العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه اللَّه - . فقد كان - رحمه اللَّه - كثيرَ الاحتفاءِ بالعلماء ، قويَّ الحرصِ على نشرِ العلومِ الشرعية . أجل ، فإنَّ هذه الأُمة تقومُ على العلم : لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ . * * * وخليقٌ بنا أن نزجي الشكر الجزيلَ إلى " مؤسسة الرسالة " وصاحبها الأخ الأستاذ رضوان بن إبراهيم دعبول على ما قامت به من عملٍ صالح ، ومبادرةٍ سديدةٍ في طبع " المسند " في ثوب جديد ، وفي مضمونٍ مُوَثَّقٍ ، فهذا عملٌ عظيم يضاف إلى أعمال المؤسسة العظيمة السابقة في مجال نَشْر الفكر الإسلامي الأصيل ، وما أسهمت به في الدعوة إلى اللَّه ، والتعاون مع العلماء والدعاة . سيظلُّ نشرُ التراث الإِسلامي الغالي الجوهر ، وظيفةً رئيسةً من